المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

220

تفسير الإمام العسكري ( ع )

قال الله عز وجل : أنوار أشباح نقلتهم من أشرف بقاع عرشي إلى ظهرك ولذلك أمرت الملائكة بالسجود لك ، إذ كنت وعاء لتلك الأشباح . فقال آدم : يا رب لو بينتها لي ؟ فقال الله عز وجل : انظر يا آدم إلى ذروة العرش . فنظر آدم ، ووقع ( 1 ) نور أشباحنا من ( 2 ) ظهر آدم على ذروة العرش ، فانطبع فيه صور ( 3 ) أنوار أشباحنا التي في ظهره كما ينطبع وجه الانسان في المرآة الصافية فرأي أشباحنا . فقال : يا رب ما هذه الأشباح ؟ قال الله تعالى : يا آدم هذه أشباح أفضل خلائقي وبرياتي : هذا محمد وأنا المحمود الحميد في أفعالي ، شققت له اسما من اسمي . وهذا علي ، وأنا العلي العظيم ، شققت له اسما من اسمي . وهذه فاطمة وأنا فاطر السماوات والأرض ، فاطم أعدائي عن رحمتي يوم فصل قضائي ، وفاطم أوليائي عما يعرهم ويسيئهم ( 4 ) فشققت لها اسما من اسمي . وهذان الحسن والحسين وأنا المحسن [ و ] المجمل شققت أسميهما من اسمي هؤلاء خيار خليقتي وكرام بريتي ، بهم آخذ ، وبهم أعطي ، وبهم أعاقب ، وبهم أثيب ، فتوسل إلي بهم . يا آدم ، وإذا دهتك داهية ، فاجعلهم إلي شفعاءك ، فاني آليت على نفسي قسما حقا [ أن ] لا أخيب بهم آملا ، ولا أرد بهم سائلا .

--> 1 ) " واقع " أ ، وينابيع المودة . " رفع " ط ، والتأويل . واقع الأمور : دانا وباشرها . وقع الحق : ثبت . 2 ) " في " أ . 3 ) " صورة " ب ، ط . 4 ) " يغربهم ويشينهم " التأويل . " يعتريهم ويشينهم " البحار . وفى " ب ، س ، ص ، ط ، ق ، د " يشينهم بدل " يسيئهم " . عره عرا : ساءه . وشأنه يشينه شينا : ضد زانه .